المحقق الحلي
239
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
ومحظور « 1 » والأقرب أنه لا يضمن مع القول بالجواز وضابطه أن كل ما للإنسان إحداثه في الطريق لا يضمن ما يتلف بسببه ويضمن بما ليس له إحداثه كوضع الحجر وحفر البئر « 2 » فلو أجج نارا في ملكه لم يضمن ولو سرت إلى غيره إلا أن يزيد عن قدر الحاجة مع غلبة الظن بالتعدي كما في أيام الأهوية ولو عصفت بغتة لم يضمن ولو أججها في ملك غيره ضمن الأنفس والأموال في ماله لأنه عدوان مقصود ولو قصد إتلاف الأنفس مع تعذر الفرار كانت عمدا ولو بالت دابته في الطريق قال الشيخ يضمن لو زلق فيه إنسان وكذا لو ألقى قمامة المنزل المزلقة كقشور البطيخ أو رش الدرب بالماء والوجه اختصاص ذلك بمن لم ير الرش أو لم يشاهد القمامة « 3 » . التاسعة لو وضع إناء على حائطه فتلف بسقوطه نفس أو مال لم يضمن لأنه تصرف في ملكه من غير عدوان . العاشرة يجب حفظ دابته الصائلة كالبعير المغتلم والكلب العقور ف لو أهمل ضمن جنايتها ولو جهل حالها أو علم ولم يفرط فلا ضمان ولو جنى على الصائلة جان فإن كان للدفع لم يضمن ولو كان لغيره ضمن وفي ضمان جناية الهرة المملوكة تردد قال الشيخ يضمن بالتفريط مع الضراوة وهو بعيد إذ لم تجر العادة بربطها نعم يجوز قتلها . الحادية عشرة لو هجمت دابة على أخرى فجنت الداخلة
--> ( 1 ) التوضيح 4 / 455 : وهو وضع طرفها الأخير في هواء الطريق . ( 2 ) ن : والاخبار ناطقة بذلك ، ومنها أخبار فرقت بين حفر البئر في ملكه وبين حفره في غير ملكه . ( 3 ) ن : وأمّا من يراها ويضع رجله عليها ، فهو المبشر لاتلاف نفسه .